الصالحي الشامي
373
سبل الهدى والرشاد
وروى الحاكم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبة من أدم حمراة في نحو من أربعين رجلا فقال : ( إنه مفتوح لكم ، وإنكم منصورون وممضيون ، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف وينه عن المنكر ، وليصل رحمه ، ومثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل البعير يتردى ، فهو يمد بذنبه ) . وروى مسدد وابن أبي شيبة وابن حبان عن أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عامر في الأبطح في قبة له حمراء فقال : ( ممن أنتم ؟ ) فقلنا من بني عامر ، فقال : ( مرحبا بكم أنتم مني ) . تنبيهات الأول : قال الحافظ : الراية بمعنى اللواء ، وهو العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به صاحب الجيش ، وقد يدفعه ليقدم العسكر ، وصرح جماعة من أهل اللغة بترادفهما ، والأحاديث السابعة تدل على التغاير ، فلعل التفرقة بينهما عرفية . الثاني : ذكر عروة في راية أبي الأسود ، وابن إسحاق ، ومحمد بن عمرو وابن سعد أن أول ما وجدت الرايات يوم خيبر ، وما كانوا يعرفون قبل إلا الألوية . الثالث : روى الطبراني برجال ثقات عن محارب قال : كتب معاوية إلى زياد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن العدو لا يظهر على قوم أراهم ) ، أو قال : ( رأيتهم مع رجل من بني بكر بن وائل ) . الرابع : روى أبو الحسن بن الضحاك عن زهير بن محمد قال : راية رسول الله صلى الله عليه وسلم العقاب ، وفرسه المرتجز ، وناقته العضباء والقصواء والجدعاء وحماره : يعفور والسيف : ذو الفقار ، والدرع : ذات الفضول ، والرداء : الفتح والقدح : الغمر . الخامس : في بيان غريب ما سبق : اللواء : بلام مكسورة ، فواو ، فألف ممدودة : الراية . الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة . النمر : ككتف ، وبكسر فسكون : سبع معرف . مرحل : فيه صور الرحال . استحر القتال : بهمزة وصل ، فسين مهملة ساكنة ، فمثناة فوقية ، فحاء مهملة ، فراء مفتوحات : اشتد وكثر .